ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
251
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
- ، ولا تزال الحبة تضعف حتى تقع وتسقط ، فتجد ما تحتها لحما صحيحا أحمر ، وكذا الحكم لو انفجرت بنفسها وانفتحت فسبيلك أن تضع هذا الدواء على باب الخراج مرارا كما سبق ، فهو يفتحه ، فإذا وجدت منه شدة إحراق روح عليه بالمروحة فإنه يهون الإحراق ، وبعد أن ينضج اللم ، تحميه على فطير وسمن ، والسليط أحسن منه ، ثم تداويه بما ينبت اللحم بسرعة ويتخمه ، ومما ينفعه أن يدق قشر الرمان ويذر عليه . وقال في مضنون الذخائر : فإذا كانت حبوبا كثيرة فتحت في خمسة أيام أو ستة أيام ، وتكون بين فتح كل يوم حبتين يومان أو ثلاثة ، وهذا الدواء نافع للبلغم أيضا ، وبعض الناس داوي رقع برص كانت بجسمه فحفر تلك الأمكنة ، ثم داواها بما أدملها ، فنبت اللحم وبرئ . وأما الثآليل فتطلى رؤوسها وجوانبها إلى حد الجلد الصحيح ، ويكرر عليه الطلاء مرتين أو ثلاث ، كلما خف أزيل وعوض عوضه ، ثم يترك في المرة الثالثة فإنه يقبضه ويعقبه حتى يقطعه من أصله . وأما الجراحات الخبيثة فيعمل بها كالخنازير سواء ، ومما ينفع ذلك بعر الشاة يضمد به الخنازير فيبرأ ، وكذلك إذا أخذ الزبيب ونزع عجمه - أي نواه - ثم يدق ويخلط بمثله ملح ، ويعجن به ويترك عليه يبرأ . ودواء الخنازير : أن يدق ورق الأراك ببول بعير ، ثم يطلى به عليه فإنه يقطعه ويغرقه ، وعن بعضهم : أن ورق الأراك يسحق بماء لا غير ، فهو نافع ، انتهى كلامه . ورأيت في بعض الكتب أن مما ينفع الخنازير : أن يأخذ الفلفل ، ويدق ويعجن بزيت ، ويطلى به عليها فإنها تبرأ ، وهذه للخنازير ما لم تنفجر ، فأما لتنفجر فعلاجه : بلب الصبر المطبوخ بالسمن ، وإن كان السمن عتيقا فهو أولى ، بعر الجمل إذا ضمد به طريا حلل الأورام الصلبة والخنازير ، العدس إذا طبخ بالخل وسحق وضمد به حلل الأورام الصلبة والخنازير ، حافور الحمار إذا حرق ودق وعجن بالزيت حلل الخنازير ، الصابون جيد لإنضاج الورم ، واللّه أعلم .